المواطن ...واقتصاد اللاحرب واللاسلم - الناشر المصري

المواطن ...واقتصاد اللاحرب واللاسلم - الناشر المصري

بقلمى /رشاد الغضبان


منذ سنوات قليلة جدا كان كل بيت فى الريف المصرى يكتفى بذاته لمتطلبات الحياة والمعيشة اليومية من ماكل ومشرب وايضا ينتج الفائض عن حاجته فى يوم السوق المخصص لكل قرية وكانت الريفيات يذهبن كل اسبوع الى سوق المدينة المجاورة لبيع منتجاتها من تروة داجنة والبيض والالبان ومشتقاتها والمنتجات الزراعية ومشتقاتها وكان الفلاح مستقر وامن من هجر الارض الزراعية وهجرته هو نفسه الى الخليج ..

هذا الوقت كان فية رخاء فى المجتمع وكانت السلعة الغذائية طبيعية وطازجة ومكتملة الاركان وكانت تقوم عليها يد عاملة تتطلع الى مستقبل مشرق لها ولوطنها وابنائها وقتها ايضا كانت الاسعار لاتذكر مقارنة باسعار الان لان كل بيت كان ينتج ويكتفى بذاته من كافة السلع الغذائية ...لكن مالذى جعل الريف المصري يتحول من منتج بسخاء الى مستهلكةد بغباء رغم التكنولوجيا والتقدم المرعب الذى نحن فية الان ؟ مالذى غير المبادىء والقيم والسلوك البشرى ونزوح البشر من ساحة العمل الى ساحة الراحة والكسل ...مالشىء الذى تسلل داخل نفس السيدة الريفية المنتجة رغم ضغط حياتها وبيتها من تربية ابناء وتعليم ورعاية بيتها فى الوقت الذى كانت تقوم ايضا بكنس الشارع التى تقيم فية او على الاقل تكنس اما من لها الريف. البسيط ...

انا اعتقد انها كانت ضمن الحرب المجتمعية التى فرضهتها الثقافات الغربية وخضعنا لها بداية من مسلسل ( مهند) حتى الساعة الامر الذى جعل مجتمعنا يتابع الالف حلقة وعلية العوض فى الانتاج والتنمية وانحدار حالنا بهذا الشكل المروع انتقلت حياتنا الى حياة غش وتقليد وعدم ضمير والكل يتطلع فى زراعة وصناعة وزراعة ال كسب سريع وعدم الاكتراث بالاخر فمن يعيدنا الى انفسنا ومجتمعنا والانتاج والسخاء والرخاء مرة اخرى من بعيد هيبة الريف المصري ؟ من الذى يجعل الذمن النظيف ان يكون نظيف ؟ مانحن فية الان من حياة اقتصاد اللاحرب واللاسلم هو فى الواقع انتحار بالبطىء ..يجب الاعتماد على انفسنا وكل بيت يستعيد حياة الريف مرة اخرى !! 

تعليقات