مصطفى نادي يكتب - آخر خطوة قبل الرحيل - الناشر المصري

مصطفى نادي يكتب - آخر خطوة قبل الرحيل - الناشر المصري

حين يصبح البقاء مؤلمًا


أحيانًا لا يكون الرحيل قرارًا نريده بل قرارًا تدفعنا إليه أشياء كثيرة تراكمت داخلنا حتى أصبح البقاء أكثر وجعًا من الغياب


نظل نحاول نبرر نمنح الفرص ونقول لأنفسنا إن القادم ربما يكون أفضل حتى تأتي لحظة ندرك فيها أن ما كنا نحاول إنقاذه لم يعد كما كان


آخر محاولة


قبل الرحيل بخطوة لا يكون القلب قد توقف عن الحب لكنه يكون قد تعب من الانتظار


تكون هناك كلمات كثيرة لم تُقل وأسئلة بلا إجابات وعتاب ظل حبيس القلب خوفًا من أن يتحول إلى نهاية


وفي تلك اللحظة لا نبحث عن معجزة بل عن سبب واحد يجعلنا نبقى


الرحيل الصامت


أصعب الرحيل هو الذي يحدث دون ضجيج


أن تبتعد وأنت تحمل في داخلك ألف كلمة ثم تختار الصمت لأنك أدركت أن الكلام لم يعد يغير شيئًا


تغادر المكان لكنك لا تغادر الذكريات بسهولة تظل بعض التفاصيل عالقة فيك وتظل تتساءل هل كان يمكن أن تصبح الحكاية مختلفة لو فهم كل منا الآخر في الوقت المناسب


حين لا يعود الاعتذار كافيًا


هناك أوقات يصل فيها الاعتذار متأخرًا وتصبح الكلمات الجميلة عاجزة عن إصلاح ما كسرته الأيام


ليس لأن القلب أصبح قاسيًا وإنما لأنه تعب من ترميم نفس الجرح


وعندها يكون الرحيل أحيانًا محاولة أخيرة للحفاظ على ما تبقى من كرامة ومشاعر


وبعد الرحيل


ربما نشتاق وربما نتذكر وربما نتمنى لو عاد الزمن للحظة واحدة


لكن بعض الأبواب حين نغلقها لا يكون الهدف أن نكره من كان خلفها بل أن نتعلم كيف نكمل الطريق دون أن نفقد أنفسنا


فآخر خطوة قبل الرحيل ليست دائمً

ا نهاية الحب

أحيانًا تكون نهاية الألم

تعليقات