أحيانًا لا يكون وجعنا في أن نساعد شخصًا ثم ينسى ما فعلناه من أجله وإنما يكون الوجع الحقيقي حين نكتشف أن الشخص الذي وقفنا بجواره لم ير في كل ما قدمناه له سوى شيء عابر لم يكن يستحق حتى كلمة شكر
نعطي من وقتنا ونبذل من جهدنا ونقف بجوار من نحب في أصعب لحظاتهم دون أن نفكر في المقابل ونفعل ذلك لأن قلوبنا اعتادت أن تكون سندًا لمن يحتاج إليها لكن بعض الناس عندما تنتهي حاجتهم إلينا يتصرفون وكأننا لم نكن موجودين من الأساس
وقد يصل الأمر إلى أن ينكر الإنسان معروفًا كان يعرف جيدًا قيمته وقت احتياجه إليه وربما يتحدث عن نفسه وكأنه وصل إلى ما هو عليه بمفرده وينسى الأشخاص الذين فتحوا له أبوابًا حين كانت الأبواب مغلقة في وجهه
نكران المعروف لا يكشف قيمة من قدم المعروف بل يكشف معدن من أنكره فالإنسان الأصيل قد ينسى التفاصيل لكنه لا ينسى من وقف بجواره في وقت الشدة
ولهذا لا تحزن كثيرًا عندما ينكر أحدهم ما فعلته من أجله فليس كل قلب قادرًا على حفظ الجميل وليس كل إنسان يعرف قيمة اليد التي امتدت إليه في وقت احتياجه
استمر في فعل الخير ولكن كن أكثر وعيًا بمن تمنحه ثقتك وبمن تضع له مكانًا كبيرًا في حياتك فليس المطلوب أن تتغير وتصبح قاسيًا وإنما المطلوب أن تتعلم ألا تمنح كل شيء لمن لا يعرف قيمة ما تمنحه
وفي النهاية سيبقى المعروف معروفًا حتى لو أنكره صاحبه وسيبقى الموقف النبيل شاهدًا على صاحبه حتى لو حاول الآخرون محوه من الذاكرة لأن أجمل ما في الخير أنه يترك أثرًا لا يستطيع النك
ران أن يمحوَه
